حيدر حب الله
372
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
البيان الرابع : ما ذكره السيد محسن الحكيم ، من أنّ عزل الحاكم عن الولاية على الخمس موجبٌ لضياع الزعامة الدينية ، والاحتفاظ بها من أوجب الواجبات . وفيه أنّ هذا - لو تمّ - يثبت الولاية بالعنوان الثانوي لا الأوّلي ، فلو صار الحاكم الشرعي زعيمَ دولة فإنّ زعامته الدينية لا تنهار بعدم رجوع الأخماس إليه ، حيث تأتيه موارد الدولة العظيمة ، وكذلك الحال فيما لو كثرت الأموال الأخرى التي تأتي إلى الحاكم بحيث لم يكن بحاجة لمثل الخمس ، فقد يكفيه نصف سهم الإمام لسدّ حاجات الزعامة الدينية ، فمثل هذا الوجه قائم على مفهوم المصلحة الثانوي لا بالعنوان الأوّلي . وأمّا على الاتجاه العاشر ، فمن الواضح وفقه أنّه لابد من إرجاع المال للحاكميّة الإسلاميّة ، وأمّا تحديد هذه الحاكمية فهو أمرٌ آخر ، فربما تنحصر بالفقيه كما على بعض النظريات التي ترى ولاية خصوص الفقيه ، وربما لا كما على نظريات أخرى ، على أنّه لو ثبت لشخص ما أو جماعة ما الحاكمية ولو بالعنوان الثانوي ثبت لهم الخمس حتى لو لم يكونوا فقهاء ، وتسليمه إلى الفقهاء حينئذٍ هو نفسه بحاجة إلى إذن جهة الحاكميّة ، ومن هنا فحتّى على هذا الافتراض لا معنى للحكم بلزوم مراجعة الفقيه على نحو إطلاقي إلا على بعض النظريات كالولاية العامّة للفقيه . أكتفي بهذا القدر ، وللتفصيل مجاله ، وقد تكون هناك رؤية مختلفة المداخل عن هذا كلّه ، والله العالم . 461 - ما حكم غُسل المرأة لو كان يُفسد الماء شعرها ؟ * السؤال : النساء لا يستطعن غسل شعورهنّ إلا في فترات متباعدة ؛ لأنّ